تقرير بحث النائيني للآملي

294

كتاب المكاسب والبيع

إلى اليد الأول أعني عموم الموصول هو اثبات العين الخارجي في ذمة الضامن على نحو يناسب ثبوتها فيها فباستقرار المال في يد الضامن الأول يثبت بدله في ذمته بحكم عموم على اليد ثم إذا استقر على يد الضامن الثاني يكون المال الذي قد استقر بدله في ذمة الضامن الأول مستقرا على يد الضامن الثاني فبحكم عموم الموصول في علي اليد يثبت في ذمة الضامن الثاني بمثل ثبوته في ذمة الضامن الأول لكن ثبوته في ذمة الضامن الثاني لما كان بعد ثبوت بدله في ذمة الضامن الأول فلا جرم يكون هو بما ثبت بدله في ذمة الأول ثابتا في ذمة الثاني فعموم على اليد يدل على ضمان الأول والثاني معا لكن ضمان الأول يكون للمال بما هو هو وضمان الثاني يكون للمال بما هو ثابت في ذمة الضامن الأول ( والسر في ذلك ) هو أن العموم المذكور ينحل إلى قضايا متعددة بعدة موضوعاتها فكل يد عادية يخصها فرد من الحكم ومقتضى كل واحدة من هذه الأحكام هو ثبوت ما على اليد في ذمة صاحب اليد على نحو استقراره على اليد فإن استقر على اليد بماله من المنفعة فيستقر في الذمة ( كك ) وإن استقر على اليد بلا بدل فيستقر في الذمة بلا بدل وإن استقر في حالة له البدل فيثبت في الذمة بما له من البدل والحاصل أن مقتضى انحلال العموم هو ثبوت ما على اليد في ذمة صاحب اليد بماله من اللون من كونه مع المنفعة أو بلا منفعة ومع البدل أو مع عدمه وحيث إن استقرار المال على يد الغاصب الأول يكون بلا بدل فيكون ثبوته في ذمته أيضا ( كك ) بلا بدل وحيث إن قرار الضمان على الضامن الثاني يكون بعد ثبوت بدله في ذمة الضامن الأول فيكون ثبوته في ذمة الثاني بماله من البدل ( ونتيجة هذا ) صحة رجوع المالك إلى الضامن الثاني كصحة رجوعه إلى الضامن الأول لكون الثاني ضامنا للمالك كالأول